الشيخ محمد الجواهري
321
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
الصحة إذا كان لا يعلم بوجوب الحجّ عليه لعدم علمه باستطاعته مالاً ، أو لا يعلم بفورية ( 1 ) وجوب الحجّ عن نفسه فحج عن غيره أو تطوعاً . ثمّ على فرض صحّة الحجّ عن الغير ولو مع التمكّن والعلم بوجوب الفورية لو آجر نفسه لذلك فهل الإجارة أيضاً صحيحة أو باطلة مع كون حجّة صحيحاً عن الغير ؟ الظاهر بطلانها ( 2 ) وذلك لعدم قدرته شرعاً على العمل المستأجر عليه لأنّ المفروض وجوبه عن نفسه فوراً ، وكونه صحيحاً على تقدير المخالفة لا ينفع في صحّة الإجارة خصوصاً على القول بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده ، لأن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه وإن كانت الحرمة تبعية . فإن قلت ( 3 ) : ما الفرق بين المقام وبين المخالفة للشرط في ضمن العقد مع قولكم بالصحّة هناك ، كما إذا باعه عبداً وشرط عليه أن يعتقه فباعه ، حيث تقولون بصحّة البيع ويكون للبائع خيار تخلف الشرط .